السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

185

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

والمراد من الثبات هو أن يثبت على كلّ ما عقد عليه العزم ووفي به ، ففي نكوصه عنه خوف الخطر ، لأنّ حقيقة العمل تتصدّى للمخاصمة بعد ترك ذلك العمل . فإذا لم يجزم على الوفاء والثبات على عملٍ ما ، فعليه أن لا يعزم على القيام به . ومن هنا فقد أمِر بالرفق ، من أجل أن يطوّع بدنه ونفسه تدريجيّاً ، ليمكنها الثبات على الأمر إذا كان فوق ما تزاوله فعلًا . وما دام السالك لم يجزم بعدُ على الثبات في مرحلةٍ ما ، فلا يعزم على السير فيها ، وليتوقّف في المرحلة التي تسبقها . وهذا التوقّف لتحصيل المقام في الحال الأوّل ممّا يعتبره أصحاب السلوك بمثابة قصد الإقامة في ذلك المنزل ، كما أنّ الثبات المذكور يُعدّ من درجات الصبر .